محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
185
الاشتقاق
ومن رجالهم : عمر بن لجأ ، وكان شاعرا راجزا فصيحا ، هاجى جريرا برهة من عمره . ومن رجالهم : النّعمان بن جساس ، قتلته بنو الحارث بن كعب يوم الكلاب وكان سيّد الرّباب وفارسهم ، فقتلت به التّيم عبد يغوث بن وقّاص ، وكان أسر في ذلك اليوم ، وله حديث . وقد مرّ تفسير النّعمان . فأمّا ( جساس ) فهو فعال من الجسّ ، وكذلك فسّر في التنزيل « 1 » ، واللّه أعلم ، وهو المتجسّس عن أخبار الناس وعن عيوبهم . ومن رجالهم : عصمة بن أبير « 2 » ، وهو الذي حمل يوم الجمل عتبة بن أبي سفيان ، ومروان بن الحكم « 3 » ، فألحقهما بالمدينة . و ( العصمة ) : كلّ ما اعتصمت به من شيء . وقد سمّت العرب عصاما ، وعصيما ، وعصيمة ، وعصما . وعصيم كلّ شيء : باقي أثره على اليد وغيرها ، مثل الحنّاء والقطران وما أشبهه . وكلّ خيط شددت به زقّا أو قربة فهو عصام . والعصمة : بياض في إحدى يدي الفرس . والوعل الذكر أعصم ، والأنثى عصماء . والمعصم : باطن الذراع من الإنسان ، و ( أبير ) : تصغير وبر أو وبر . إنّ كلّ اسم كان أوّله واوا فإذا صغّرته ضممت الواو فصارت همزة . ومنهم : قهوس ، وهو الذي عنت دختنوس في قولها :
--> ( 1 ) في اللسان : « ومن الشاذ قراءة فتجسسوا من يوسف وأخيه » . وقد يكون ابن أشار دريد إلى قراءة شاذة في قوله تعالى : « أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ » الآية 97 من طه . ( 2 ) ح : حاشية : عصمة بن أبير التيمي من بنى تيم بن عبد مناة وهم تيم الرباب . وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم بإسلام قومه بنى تيم بن عبد مناة . نسبه ابن الكلبي فقال : عصمة بن أبير بن زيد بن عبد اللّه بن صريم بن واثلة بن زيد بن عبد اللّه بن لؤي بن عمرو ابن الحارث بن تيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بنى مضر . وتيم بن عبد مناة يعرفون بتيم الرباب . وقال ابن الكلبي : هو الذي أجار عتبة بن أبي سفيان يوم الجمل » . ( 3 ) ح : « وعبد الرحمن ويحيى ابنا الحكم . عن الطبري . وفي ذلك يقول الشاعر : وفي ابن أبير والرماح شوارع * بآل أبي العاصي وفاء مذكرا »